أبي الفرج الأصفهاني

135

الأغاني

بلى إنها تعفو الكلوم وإنما نوكَّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضي [ 1 ] ولم أدر من ألقى عليه رداءه ولكنه قد بزّ عن ماجد محض [ 2 ] الشعر لأبي خراش الهذلي ، والغناء لابن محرز خفيف ثقيل أول بالوسطى من رواية عمرو بن بانة وذكر يحيى بن المكي أنه لابن مسجح وذكر الهشامي أنه ليحيى المكي ، نحله بن مسجح ، وفي أخبار معبد أن له فيه لحنا .

--> [ 1 ] تعفو الكلوم : تندمل الجراح ، يريد أن المصائب ينسي بعضها بعضا ، وأن الأثر الشديد يكون للمصيبة القريبة ، وإن كانت القديمة فادحة . [ 2 ] الهاء من عليه تعود على ابنه خراش ، وألقى عليه رداءه : كناية عن إجارته وإنقاذه من الموت ، المحض : الخالص من كل شيء ، يقول : لا أدري من الذي أجار ابني بإلقاء ردائه عليه ، على أن هذا الرداء ما خلعه إلا ذو مجد صميم ، وعبارة « الحماسة » و « الديوان » : « قد سل » بدل « قد بز » .